ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٢ - الحديث ٥٧
[الحديث ٥٧]
٥٧مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَلَا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ تَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ فَلْيَغْسِلْهُمَا
الحديث السابع و الخمسون:
قوله عليه السلام: يستنقع رجلاه في الماء أقول الخبر يحتمل وجوها:
الأول: أن يكون المراد ب" الماء" الطين مجازا، و الأمر بالغسل لكون الطين مانعا عن وصول الماء إلى البشرة، و إن لم يكن كذلك بل يسيل الماء الذي يجري على بدنه على رجليه، فلا يجب الغسل بعد الغسل بالضم أو الغسل بالفتح.
و الثاني: أن يكون المراد أنه يشترط في تحقق الغسل عدم كون الرجلين في الماء، لعدم كفاية الغسل الاستمراري كما قيل.
الثالث: أن يكون المراد أنه إن كان يغتسل في الماء الجاري و الماء يسيل على قدميه، فلا يجب غسله. و إن كان في الماء الواقف القليل، فإنه يصير غسالة و لا يكفي لغسل الرجلين.
الرابع: أن يكون المراد به أنه كان يغتسل في مكان يجري ماء الغسل على رجليه و يذهب و لا يجتمع. فلا يحتاج إلى غسل الرجلين بعد الغسل. و إن كان يجتمع ماء الغسالة تحت رجليه، فلا يكتفي في غسل الرجلين بذلك، بناء على عدم جواز التطهر بالغسالة بل يغسلهما بماء آخر.
و كان هذا أظهر الوجوه، كما أن الثالث أبعدها، و مع تطرق هذه الاحتمالات